في ظل التصعيد التجاري والتقني بين الولايات المتحدة والصين، تصاعد الاهتمام العالمي بـ المعادن النادرة (Rare Earths / Critical Minerals) باعتبارها موارد استراتيجية لا غنى عنها في القطاعات التكنولوجية والدفاعية والطاقة النظيفة. القيود الصينية التي فُرضت على تصدير بعض المعادن الحيوية أدّت إلى زعزعة في التوقعات، مما يُولّد فرصًا استثمارية لكنها محفوفة بالمخاطر.
– بعض المعادن الحيوية التي دخلت في الصدام بالفعل:
- الصين فرضت قيود تصدير على سبعة من الأتربة النادرة (medium & heavy rare earths) مثل ساماريوم (Samarium)، جادولينيوم (Gadolinium)، تربيوم (Terbium)، ديسبروسيوم (Dysprosium)، لوتيتيوم (Lutetium)، سكانديوم (Scandium)، ويتريوم (Yttrium)
- كذلك الصين أدرجت بعض المعادن الأخرى مثل الجاليوم (Gallium)، الجرمانيوم (Germanium)، الأنتميوم (Antimony) في ضوابط التصدير إلى الولايات المتحدة.
- الصين أعلنت قيود تصدير إضافية على معادن مثل التنغستن، التيلوريوم، البزموت، الإنديوم، الموليبدنوم كمكونات استراتيجية.
– لماذا هذه المعادن يمكن أن تكون فرصًا؟
- لكونها جزءًا من قائمة التقييد، أي نقص في العرض سيؤدي إلى ضغط تصاعدي على السعر.
- الشركات التي تستعيد الإنتاج المحلي أو تملك مناجم خارج الصين قد تُستفيد إذا الطلب يظل قويًا.
- المستثمرون يمكن أن يراهنوا على هذه المعادن كأصول “مضاربة استراتيجية” مع تزايد التساؤل حول الاعتماد على الصين.
– أهم الأصول والأسهم التي تأثرت قد تكون فرصة:
- شركة USA Rare Earth (USAR) قفزت بنحو 15٪ في جلسة تداول بعد إعلان الصين إجراءات جديدة على صادرات المعادن النادرة. تعمل الشركة على تكوين سلسلة توريد محلية غير معتمدة بالكامل على الصين.
- سهم MP Materials (MP) أيضًا ارتفع كمستفيد مباشر من التوترات بسبب تحالفات مع الحكومة الأمريكية لتعزيز الإنتاج المحلي. وهي شركة أمريكية تعمل منجمياً ومعالجة المعادن النادرة، وتُعد من اللاعبين الرئيسيين في السوق الغربي.
- Lynas Rare Earths (LYC) من أكبر المنتجين خارج الصين، وتُعد خيارًا استراتيجياً لمن يسعى التنويع الجغرافي.
- أيضًا توجد شركات أخرى مثل Energy Fuels (UUUU / EFR) التي تدخل في مجال المعادن النادرة إلى جانب نشاطاتها الأخرى.
- توقعات السوق تشير إلى أن الطلب على مغناطيسات المعادن النادرة سيستمر في النمو، مع زيادة استخدام السيارات الكهربائية والتجهيزات الصناعية.
- حسب تقرير MarketsandMarkets، من المتوقع أن يصل حجم سوق المعادن النادرة إلى حوالي 9.6 مليار دولار بحلول 2026 بمعدل نمو سنوي مركّب يقارب 12.33% من 2021 إلى 2026.
- أيضًا تقرير آخر يشير إلى أن السوق العالمي للمعادن النادرة يقدر بـ 3.95 مليار دولار في 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 6.28 مليار دولار بحلول 2030 مع نمو سنوي ~8.6٪.
– اقتراحات للاستفادة: المعادن أو أدوات ممكن تتابعها
- صناديق ETFs مرتبطة بالمعادن النادرة مثل REMX (VanEck Rare Earth/Strategic Metals ETF) التي تجمع شركات تعدين ومعالجة المعادن الاستراتيجية. يُتيح لك التعرض لمجموعة من شركات المعادن النادرة بدلاً من الاعتماد على سهم واحد. وقد تمت تقدير قيمة REMX لعام 2026 بـ ~ 90.52 دولار كمعدل توقع.
- شركات تعدين المعادن النادرة مثل MP Materials في الولايات المتحدة، التي جمعت اهتمامًا بعد شراكات مع الحكومة الأمريكية لتعزيز سلسلة توريد محلية.
- شركات أخرى مدرجة في قوائم “rare earth stocks” مثل التي تملك احتياطيات أو نشاط في تطوير المناجم.
-التوقعات حتى 2026 وما بعدها
- تأثير التوترات قد يأخذ عدة أشهر إلى سنوات ليظهر بالكامل في الأسعار والمشروعات الجديدة.
- الربحية الفعلية للشركات قد تُعطّل بسبب التمويل، المشروعات اللوجستية، التراخيص، الكلفة العالية، وغيرها من المعوقات.
- مع استمرار التوترات والاستثمار الحكومي في تأمين سلاسل التوريد، يمكن أن تستمر أسعار المعادن النادرة في الارتفاع.
- قد نرى صعودًا كبيرًا في أسهم المتخصصة، خاصة تلك التي تستطيع إظهار قدرة على إنتاج فعلي أو عقود مع جهات حكومية.
- ETF مثل REMX قد تجذب تدفقات استثمارية كبيرة بين من يبحثون عن تنويع بعيدًا عن الصين.