احدث المقالات

احدث الدورات

تابعونا على مواقع التواصل

مرحلة الكاوبوي الاقتصادي

Picture of دكتور محمد الغباري

دكتور محمد الغباري

أحاول أن أستعرض لكم أهم المشاهد الجارية حاليًا في العالم، والتي قد يكون لها تأثير قوي ومباشر على الأسواق العالمية، وهي محاولة لتفكيك وتلخيص توقعات طُرحت في آخر لقاء لنجيب ساويرس.

نحن نمر بمرحلة يمكن وصفها بـ حرب السيطرة على المعادن والموارد الحيوية، وهي مرحلة بدأت تنعكس بوضوح في صورة توترات جيوسياسية وتجارية، من شأنها إحداث تغيّرات هيكلية في شكل النظام التجاري العالمي.
وما حدث في فنزويلا لا يمكن اعتباره حدثًا عابرًا، بل قد يكون بداية لتحركات أعمق وأوسع نطاقًا.

كما نعيش مرحلة جديدة أطلق عليها نجيب ساويرس وصف “الكابوي”، في إشارة إلى أسلوب أكثر خشونة يقوم على الخطف أو الاعتقال لرؤساء أو شخصيات مؤثرة، وهو ما قد يمثل بداية لمرحلة مختلفة من إعادة توزيع وتقسيم الموارد الحيوية بين القوى الكبرى:
الولايات المتحدة، الصين، وروسيا.



السيناريوهات المطروحة

السيناريو الأول:

ما حدث في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو قد لا يكون صدفة، بل جزءًا من صفقة غير معلنة بضوء أخضر من الصين وروسيا.
المعادلة المطروحة تقول:
الولايات المتحدة تضع يدها على فنزويلا، في مقابل حصول روسيا على أوكرانيا، والصين على تايوان، بما يعكس عالمًا يتجه إلى تقسيم النفوذ والموارد.

السيناريو الثاني – الأكثر خطورة:

إفقار الدول التي تعتمد على الموارد النفطية من خلال التحكم في أسواق النفط وتحديد أسعاره.
وفي حال سيطرت الولايات المتحدة على جزء ضخم من الاحتياطي العالمي للنفط (النفط الأمريكي + الفنزويلي)، فقد نشهد طوفانًا في المعروض النفطي، يؤدي إلى إغراق الأسواق وانهيار الأسعار، خاصة في ظل ضعف الطلب العالمي.
ويخدم ذلك هدفًا واضحًا يتمثل في توفير طاقة رخيصة ومحاربة التضخم داخل الولايات المتحدة، مع تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية متعددة.

السيناريو الثالث:

الذهب، الذي يتميز بانعدام مخاطر التعثر أو الإفلاس أو التهديد المالي، عاد ليتصدر المشهد.
استخدام الدولار كسلاح اقتصادي وسياسي دفع العديد من الدول والبنوك المركزية إلى تقليل الاعتماد عليه، مقابل التوسع في الاحتفاظ بالذهب.
وبفضل قواعد بازل 3، أصبح الذهب يُعامل كأنه نقد فعلي داخل ميزانيات البنوك المركزية، في وقت تحتاج فيه المناجم الجديدة إلى سنوات طويلة للدخول في الإنتاج، ما يدعم الاتجاه الصاعد للذهب.



الخلاصة

عام 2026 قد يكون عام:
القوة الخشنة سياسيًا
الكاش العنيف ماليًا
والتفوق التكنولوجي

من يملك:
• النفط الرخيص (الولايات المتحدة)
• السيولة والكاش (دول الخليج)
• التكنولوجيا وسلاسل الإمداد (الصين)
• النفوذ الجيوسياسي والموارد (روسيا)

هم أسياد المرحلة القادمة.

اربطوا الأحزمة… العالم يدخل مرحلة جديدة.

شارك المقال

اترك تعليقاً