ما بين التوترات التجارية، ضغوط الذهب، والهشاشة في التكنولوجيا والعملات الرقمية
– الخلفية الاقتصادية الكبرى
- في 2025، يغلب على المشهد العالمي مزيج من الضغوط التضخمية المستمرة، ارتفاع الديون العامة، و توترات تجارية متصاعدة خصوصًا بين الولايات المتحدة والصين.
- صندوق النقد الدولي تحذّر مؤخرًا من احتمال حدوث تصحيح “غير منظم” في الأسواق، مع تأكيد أن بعض الأصول باتت مقوّمة بأعلى من قيمتها الحقيقية.
- في الوقت ذاته، الاستثمار الضخم في الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه كداعم للنمو في الولايات المتحدة، مما ساعد في الترقّي في التوقعات الاقتصادية.
– تأثيرات على الدولار، الذهب، الفضة
—الدولار الأمريكي
- الانخفاض الأخير في الدولار يُعزى جزئيًا إلى توقعات خفض الفائدة من الفيدرالي، إذ إن المستثمرين يراهنون على تيسير نقدي في أخر أجتماعين للفيدرالي أكتوبر وديسمبر بواقع 25 نقطة أساس لكل اجتماع .
- كما أن التوتر التجاري وتعزيز الطلب على الأصول البديلة يُضعف من جاذبية الدولار كملاذ آمن في الأمد القريب.
—الذهب & الفضة
- الذهب سجل مستويات تاريخية وواصل الصعود مدعومًا بالبحث عن الملاذات الآمنة، استجابة للضغوط التجارية والمالية
- بحسب التحليلات، قد يستهدف الذهب مستويات أعلى (مثلاً حول 4500 دولار للأونصة) إذا استمر الزخم الشرائي مقابل نقص العرض.
- الفضة قد تستفيد أيضًا من هذا الاتجاه، خصوصًا إذا تحسنت الطلبات الصناعية والتكنولوجية.
– المعادن الحيوية والرقائق الإلكترونية
- الصين تواصل تشديد قيود على تصدير المعادن الحيوية مثل الأتربة النادرة، حيث في “الإعلان رقم 61 لـ 2025” أضافت الصين 5 عناصر جديدة إلى قائمة المعادن الخاضعة للقيود، فأصبحت الآن 12 عنصرًا من الأتربة النادرة تُخضع للتصاريح ما يثير مخاوف كبيرة لعدة صناعات تعتمد عليها، خاصة الرقائق الإلكترونية والتكنولوجيا.
- هذه القيود قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، ضعف الهامش الربحي، وتعطّل في سلاسل التوريد للشركات التكنولوجية.
- التكنولوجيا الحيوية والشرائح المتقدمة تعتمد أيضًا على معادن مثل الجاليوم، الجرمانيوم، والتنتالوم، التي قد تصبح مصادر إمدادها مقيدة أو مكلفة.
– الطاقة والنفط
- النفط يشهد ضغوطًا مزدوجة: من جهة الطلب العالمي المتذبذب بسبب المخاوف الاقتصادية، ومن جهة العرض بسبب سياسات بعض الدول المنتجة وتوترات جيوسياسية.
- إذا الخوف من تباطؤ استهلاك الطاقة ارتفع، قد نرى تراجعات في أسعار النفط، ما يضغط على الدول المصدّرة ويُقلل من السيولة في أسواق المواد الأولية.
– أسواق الأسهم، وبشكل خاص أسهم التكنولوجيا
- أسهم التكنولوجيا كانت من أكثر المتأثرين بين القطاعات، حيث تُمثّل رهانات الصين والولايات المتحدة المتقاطعة على التقنيات المتقدمة.
- ومع تصاعد المخاطر، انتقلت بعض السيولة من الأسهم عالية المخاطر إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب، مما أحدث تراجعًا جماعيًا.
- المستثمرون بدأوا في جني الأرباح في بعض المراكز المُقيّمة بصعود مفرط، خصوصًا في شركات الذكاء الاصطناعي والـ “Magnificent 7”.
– العملات المشفرة وسهولة المخاطرة
- العملات الرقمية شهدت “تصفية ضخمة” (liquidation) بسبب ارتباطها الوثيق بتقلبات أسواق الأسهم والمخاطر.
- مع ارتفاع الضغوط على الدولار والأسواق، كثير من المستثمرين تخلّوا عن المراكز الرافعة، مما عمّق الانهيار في قيم بعض العملات الرقمية.
– ما الذي يعنيه هذا التصعيد؟
- الصين تحاول استعادة زمام المبادرة في سلاسل الإمداد الحساسة، خصوصًا المعادن الحيوية التي تُعد نقطة ضعف الاقتصاد التكنولوجي الأمريكي.
- التوتر ليس فقط تجاريًا، بل جزء من حرب تقنيات استراتيجية (خصوصًا السيليكون، الرقائق، المعادن).
- هذه الضوابط تجعل من الصعب على الشركات الأمريكية أو تلك في الدول الأخرى الاعتماد الكلي على التوريد الصيني، مما يزيد من تكاليف التأمين على سلاسل التوريد.
- التضييق على الصادرات قد يدفع بعض الدول إلى تسريع خطط “بدائل الصين” أو تنويع الموردين (مثل أفريقيا، أستراليا، دول أمريكا اللاتينية).