You are currently viewing الدولار والذهب في أنتظار عواصف .. التضخم والفائدة

الدولار والذهب في أنتظار عواصف .. التضخم والفائدة

بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى إله وأصحابه أجمعين 

إستمرار الضغط عل الدولار في مناطق محدودة 
صدر الأسبوع المنتهي بعض البيانات الإقتصادية للإقتصاد الأمريكي والذي ضغط على الدولار في نطاق ضيق
حيث تباطأ نمو القطاع الخدمي بعدما صدر مؤشر مديري المشتريات الخدمي لشهر مايو بأقل من التوقعات مما أدي إلي ضغوط على الدولار الأمريكي ولكن كان من أهم البيانات التي صدرت هو معدل الشكاوي من البطالة والتي صدرت بأعلى من التوقعات لتسجل ٢٦١ ألف طلب إعانة جديد من مكتب العمل بالولايات المتحدة وهي أكثر من التوقعات التي كانت تتوقع أن تسجل ٢٣٥ ألف طلب إعانة فقط
وطبعا هذه البيانات السلبية ساعدت على تزايد المخاوف من بدء تضرر سوق العمل الأمريكي نتيجة رفع معدلات الفائدة مما أدى إلي ضغوط على التحركات السعرية للدولار الأمريكي وهذا ما كان يرغبه الفيدرالي .

الهدوء سيد الموقف الحالي للدولار والذهب 
لعل الدولار والذهب أستمرار في تحركاتهم السعرية الأفقية في أنتظار صدور المزيد من البيانات الإقتصادية وأهمها صدور معدلات الفائدة وما يليه من أجتماع لرئيس الفيدرالي الأمريكي جيم باول وتوقعاته للاقتصاد الأمريكي والبحث عن أي تلميحات لمسار الفيدرالي الأمريكي للفترة المقبلة في ظل الأوضاع والظروف الحالية
على الرغم من تزايد المراهنات على إحتمالية بأن الفيدرالي الأمريكي سيبقي معدلات الفائدة ثابته دون تغيير عند 5.25% في أجتماعه الذي تترقبه الأسواق يوم الأربعاء القادم ١٤ يونيو

ولكن نحن على موعد مع معدلات التضخم
لربما الفيدرالي سيبني توقعاته للاقتصاد الأمريكي وتحديده لمسار السياسة النقدية على صدور بيانات مهمة تسبق موعد أجتماع الفيدرالي بيوم واحد في يوم الثلاثاء المقبل ١٣ يونيو وهو معدلات التضخم والذي سيصدره مؤشر أسعار المستهلكين حيث تتزايد المراهنات بأن معدلات التضخم على أساس سنوي سيتراجع من ٤٫٩٪ إلي ٤٫٢٪

لذلك
لو صدر معدل التضخم بأعلى من التوقعات ستكون صدمة قوية للأسواق وربما يتسبب في خروج الدولار عن هدؤة ليعود الصعود بقوة ويخترق حاجز 104.420 نقطة

أما لو صدر بنفس التوقعات سيكون الاهتمام أكبر على صدور معدلات الفائدة أما إذا تراجعت معدلات التضخم بأقل من التوقعات فلربما نرى هبوط عنيف للدولار ليكسر حاجز  103.387 نقطة والمزيد من الضغوط على الدولار الأمريكي ووقتها ستتزايد المراهنات على تثبيت معدل الفائد وقربنا الشديد من إنهاء السياسات التشددية للفيدرالي الأمريكي

طيب لو صدر معدلات التضخم بنفس التوقعات هنا سيكون الكلمة الأخيرة والبيان الاقتصادي الأهم هو صدور معدلات الفائدة واللي بينتظره الأسواق مع وجود تزايد في عدم اليقين بشأن قرار الفيدرالي لمعدل الفائدة ما بين تثبيت أو إستمرار رفع معدل الفائدة

النفط والطاقة :
إتفقت أوبك+ في إجتماعها الأخير على مستوى مستهدف جديد للإنتاج عند 46.46 مليون بريميل يوميا بداية عام 2024 وحتي نهاية نفس العام
بدلك يكون أوبك+ قد خفض إنتاجه النفطي لعام 2024 بمقدار 1.4مليون برميل يوميا ، ليكون إجمالي خفض الإنتاج بمقدار 3.66 مليون برميل يوميا
كذلك
تعهدت السعودية بخفض طوعي جديد في إنتاج النفط بمقدار مليون برميل يوميا بداية شهر يوليو 2023 ولمدة شهر واحد قابل للتمديد

ولكن على أي أساس بنيت أوبك+ قرارها في تخفيض الإنتاج ؟
قد يكون بسبب عدة معطيات أهمها :
– عدم التعافي الكامل للإقتصاد الصيني بعد جائحة كورونا وخاصة بعد صدور بيانات صينية تشير بإنكماش القطاعي الصناعي الصيني
– إستمرار بعد البنوك المركزية إلي تشديد سياستها النقدية مما يزيد من مخاوف حدوث ركود إقتصادي عالمي وخاصة بعد صدور بيانات بحدوق ركود تقني للإقتصاد الأوروبي بعد إنكاش الناتج المحلي الإجمالي لأوروبا
– ربما أيضا هناك معطيات خلف الكواليس والذي علق عليها وزير النفط السعوي الأمير عبد العزيز بن سلمان بأنه سيعطي ألماً قاسيا للمراهنين على إنخفاض النفط وذلك ردا على المراهنين بفتح مراكز بيع على المكشوف على النفط
– بالإضافة إصدار قرار بتسهيل حصول مشاريع الطاقة بما في ذلك مشاريع الوقود الأحفوري على التصاريح اللازمة للتشغيل وهذا من شأنه سيزيد من الإنتاج النفطي
كل ذلك يدعم قرار أوبك+ لمواجهة العوامل التي قد تهز إستقرار أسعار النفط

الخلاصة :  
الدولار والذهب بتحركاتهم الضيقة والمحدودة يعني أنهم في أنتظار المزيد من البيانات الإقتصادية التي تساعدهم على تحدي اتجاههم لذلك البيانات دي قد تكون مؤشر أسعار المستهلكين الذي سيصدر يوم الثلاثاء أو معدل الفائدة وما يليه من مؤتمر جيروم باول والذي سيصدر يوم الأربعاء وعلى أساسه سيتم تحديد مسار السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي ومسار واتجاه كل من الدولار والذهب
لذلك البيانات الإقتصادية التي ينتظرها الأسواق ربما تؤكد نظرتنا الفنية للدولار والذهب والمؤشرات العالمية والذي سيتم عرضها لكم في فيديو منفصل أو أن سيكون للدولار والذهب رأي أخر
والنفط في إنتطار أيضا تلك البيانات لأن الطلب على النفط سيتأثر بتلك الأخبار والمخاوف من حدوث ركود إقتصادي سيؤثر على أسعار النفط
لذلك الإنتطار سيد الموقف حين صدور معدلات التضخم والفائدة

تقبلوا تحياتي  

د. محمد الغباري 

دكتور محمد الغباري

الرئيس التنفيذي للأكاديمية الإقتصادية عمل كمدير محافظ في أسواق المال منذ عام 2003. عمل كمدير قسم الاستثمار في شركة خليجية تعمل في إدارة المحافظ والأصول في سوق الأسهم السعودية والصكوك عمل كمدير تنفيذي في نادي خبراء المال للبحوث والاستشارات المالية عمل كمدير تنفيذي لمنتدى هوامير البورصة لأسواق المال وهو من أكبر المنتديات في المملكة العربية السعودية والمتخصصة في الأسواق المالية الرئيس التنفيذي للأكاديمية الاقتصادية للتدريب والاستشارات المالية التي تعد من أكبر الأكاديميات التدريبية في القطاع المالي والاقتصادي والاستشارات المالية دكتوراه في إدارة المالية (DBA) وماجستير في الأسواق المالية (MBA) من الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية . حاصل على شهادة مسئول امتثال معتمد من الجمعية الدولية للامتثال ومكافحة غسيل الأموال (ICAS-UK) البريطانية.

This Post Has One Comment

اترك تعليقاً